صفحتك الرئيسية MSN Arabia اجعل

ربيكا غومبرتس .. امرأة وقضية

  • 0
ربيكا غومبرتس .. امرأة وقضية

اذاعة هولندا العالمية - سفينة الإجهاض الهولندية في طريقها إلى المغرب. الناشطة الهولندية ربيكا غومبرتس تدافع عن حق النساء في الإجهاض منذ 13 عاما. وقد تعرضت خلال ذلك لانتقادات حادة سواء في بلدها أو خارجه.

نساء يائسات
'لن انس الشعور بالعجز الذي رأيته'، تقول ربيكا غومبرتس 'في المرة الأولى حين أبحرنا بسفينتنا إلى ايرلندا، وجاءت إلينا امرأة يائسة. لم تكن ترى أي مخرج وكانت تتمنى أن نتمكن من مساعدتها. كانت لدينا على متن السفينة حبوب منع الحمل، لكن لم يكن بوسعنا أن نفعل لها شيئا خوفا من الظروف التعقيدات القانونية'. غونبرتس هي واجهة وصوت منظمة 'نساء فوق الأمواج' Women on Waves، وهي منظمة هولندية غير حكومية، تحاول ضمان الإجهاض الأمن للنساء والدفاع عن ذلك الحق والدعوة له في جميع أنحاء العالم.


تأسست المنظمة في العام 1999 وأبحرت للمرة الأولى في العام 2001، إلى ايرلندا حيث يعتبر الإجهاض ممنوعا. تستعين المنظمة بسفينة لأنه من الممكن أن ترسو السفينة في المياه الدولية أمام الدولة المعنية واستقبال النساء وإجراء عمليات الإجهاض فيها بشكل قانوني لأن القانون الدولي يطبق قانون بلد المنشاة على ظهر السفن في المياه الدولية والقوانين الهولندية تبيح الإجهاض بالتالي تصبح عمليات الإجهاض على متن سفينة المنظمة عمليات قانونية.

السفن الحربية
كطبيبة، عايشت غومبرتس، عواقب الإجهاض غير الآمن لأول مرة حين كانت تعمل في احد المستشفيات الصغيرة في أفريقيا. 'كانت النساء يحضرن إلى المستشفى وهن في حالة نزيف حاد في غالب الاحيان، وكان علينا فقط أن ننقذ حياتهن المعرضة للخطر بسبب إجهاض غير امن.


كنت اعتقد آنذاك أن الوضع العام للرعاية الصحية هو الذي يؤدي إلى هذا النوع من الحالات، ولكن بعد ذلك تيقنت من أن القانون السيئ لحظر الإجهاض هو السبب'.
وسفينة الإجهاض، كما أطلق عليها مؤخرا، أبحرت إلى دول أخرى تجرم الإجهاض قانونا، مثل بولندا واسبانيا. وواجهت المنظمة كثيرا من الجدل، ليس فقط في البلدان التي أبحرت إليها - حيث تم استقبالهم بالسفن الحربية في البرتغال مثلا - ولكن أيضا من طرف ناشطين وسياسيين في هولندا نفسها.

حبوب فقط
حتى الآن لم تجر عمليات جراحية للإجهاض على متن السفينة لأسباب عملية، ونحن نركز دائما على الإجهاض الطبي، بالحبوب فقط'، تقول غومبرتس.


أكدت الأبحاث العلمية منذ عام 2003 و2004، أن الإجهاض الطبي بتناول عقار ميسوبروستول، آمن للنساء ويمكنهن تعاطيه في بيوتهن مع إتباع التعليمات الصحيحة حسب توجيهات منظمة الصحة العالمية.


هذا الاعلان الصادر عن منظمة الصحة العالمية غير طبيعة نشاط 'نساء على الأمواج' بشكل ملحوظ، فبدل استجلاب النساء إلى السفينة لتزويدهن بوسائل الإجهاض الآمنة، ركزت المنظمة على توفير المعلومات من خلال خط خاص ساخن في العديد من الدول، مثل باكستان، كينا والإكوادور. المنظمة تقدم أيضا استشارات وأدوية عبر الانترنت.

قضايا بالمحكمة
تحصل 'نساء على الأمواج' على الدعم من منظمات غير حكومية وجهات متبرعة ، 'نحن لا نقبل تبرعات من الحكومات. بعض الناس يعتقدون أننا مدعمون من طرف صناعة الأدوية، ولكن الأمر ليس صحيحا'.


ومع هذا، فليس الجميع سعيد بعمل المنظمة، 'حتى في هولندا، قوانين الإجهاض متخلفة عن الموجهات الصحية لمنظمة الصحة العالمية والأبحاث الأخرى'، تقول غومبرتس. 'واجهنا المحاكم خلال السنوات القليلة الماضية لأحد عشر مرة وخسرنا قضية واحدة فقط. في كل بلد نبحر إليه، نعمل مع محامين وفقا للقانون'.

لا شيء يوقفهم
غومبرتس نفسها تعرضت لعملية الإجهاض وهي الآن ام لطفلين، 'لدي تاريخ أمراض نساء مثل أغلبية النساء. وفقا لإحصائيات الأمم المتحدة، فإن عمليات الإجهاض في هولندا ضئيلة جدا وتبلغ نسبتها 10.4 من كل 1000 امرأة في سن الإنجاب.


في بلدان مثل الولايات المتحدة الأمريكية، يصل العدد إلى 20.8 من كل 1000 امرأة في سن الإنجاب'وهذا يعني هنالك عملية إجهاض واحدة في كل ثانية وفي بعض البلدان تزيد النسبة عن امرأة واحدة في الثانية'.


ووفقا لتقرير منظمة الصحة العالمية، فان القوانين المقيدة للإجهاض، لا تمنع رغبة المرأة في الإجهاض، إلا انه يؤثر سلبا على إمكانيات إجراء إجهاض آمن، 'إن الإجهاض حقا من أكثر العمليات التي تجرى في العالم'، تقول غومبرتس.

ميسوبروستول
وبالنسبة للتحضيرات لإرساء السفينة بالمغرب، فإنها تتوقع أيضا وكالعادة، الكثير من الجدل والمفاجآت، 'فقد ذهبنا إلى بعض الصيدليات، واكتشفنا أن بعض الصيادلة لا يعرفون أن الدواء الموجود على رفوف صيدلياتهم، ميسوبروستول، يمكن استخدامه للإجهاض. كانوا شاكرين جدا للمعلومة، ومستعدين لنشرها. وهذا هو المهم، ما دام الأمر سيحدث تغييرا جديا في حياة الناس'.

يمكنكم التعليق على مقالاتنا علىصفحتنا على الفيسبوك:

  • 0
RNW

اضف تعليق

ضرورة إدخال هذا الحقل *
*

تعليقات القراء لا تعكس رأي موقع MSN Arabia.
القراء مسئولون عن تعليقاتهم وآرائهم التي يرسلونها ويعبرون عنها

التعليقات

0 تعليق

لا يوجد تعليقات متاحه